في فعالية سبل العيش والأمن الغذائي في الأردن، يؤكد الوزير السقطري على الشراكة مع الحكومة الألمانية لإحياء قطاع الثروة السمكية

16.04.2024

استعرض وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم السقطري، الظروف الصعبة التي تواجه قطاعي الزراعة والثروة السمكية في اليمن، والتي تأثرت بشدة بسبب الحرب المستمرة والاضطرابات السياسية الناتجة عن انقلاب ميليشيا الحوثي واستيلائهم على مؤسسات الدولة.

وأوضح أن هذه الظروف أدت إلى انهيار البنية التحتية لكلا القطاعين، وزاد من تفاقمها تأثيرات التغير المناخي التي تسببت في دمار وتعطيل الأنشطة الصيدية في مواقع الإنزال وخلال مواسم الصيد الرئيسية. وأبرز الوزير أن ما يقرب من 75٪ من سكان اليمن يعتمدون على الزراعة والثروة السمكية في معيشتهم، مشددًا على حاجتهم الملحة للدعم المستمر.

أدلى الوزير السقطري بهذه التصريحات خلال مشاركته – عبر الفيديو كونفرنس (زووم) – في جلسة نظمتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) تحت عنوان “قطاع الثروة السمكية في اليمن ودوره في تعزيز سبل العيش والأمن الغذائي والاقتصاد”، التي عقدت في عمان، الأردن.

وأكد على أهمية تدخل المانحين لإحياء قطاع الثروة السمكية وتمكينه من أداء دوره في تحقيق الأمن الغذائي وإنعاش الاقتصاد الوطني – محليًا ودوليًا.

كما ناقش الوزير الاحتياجات ذات الأولوية للدعم، بما في ذلك توفير قوارب الصيد، وتأهيل البنية التحتية للثروة السمكية، وإنشاء مختبرات حديثة للأسماك، وتعزيز قدرات البحث والتدريب لتنظيم عمليات الصيد في محافظات اليمن المحررة.

وأشار أيضًا إلى أهمية دعم مصنع تعليب الأسماك في حضرموت (الغويزي)، الذي يحتاج إلى مساعدة للحفاظ على الإنتاج ومواجهة الصدمات الاقتصادية. ودعا الوزير إلى دعم الاتحاد الأوروبي لتعزيز مرونة المصنع وضمان استمراره في المساهمة في الأمن الغذائي لليمن.

كما أشاد اللواء السقطري بالتعاون الناجح مع ألمانيا في دعم مراكز إنزال الأسماك وميناء الصيد في عدن، وكذلك توزيع قوارب الصيد الحديثة على الصيادين. وأعرب عن أمله في زيادة حجم المشاريع في إطار التعاون الدولي بين البلدين في الفترة المقبلة.

ركزت المناقشات خلال الفعالية على تعزيز الرقابة التنظيمية، بما في ذلك التدريب وبناء القدرات وتوفير القوارب والأدوات التي تعزز إنتاجية الصيادين وتعزز الاستخدام المستدام للموارد البحرية. كما أكد المشاركون على مكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم، وتحسين البنية التحتية والخدمات السمكية لضمان جودة المنتجات، وإنشاء مرافق تخزين بارد لتحقيق توازن في إمدادات المأكولات البحرية، خاصة خلال المواسم غير النشطة.

كما تم التركيز على تطوير مختبرات الأسماك لضمان مراقبة الجودة للمنتجات السمكية الموردة للأسواق المحلية، وضمان سلامتها للاستهلاك. بالإضافة إلى ذلك، سلطت المناقشات الضوء على تمكين النساء كمساهمات رئيسيات في دخل الأسرة – من خلال تدريبهن ودعمهن في إنتاج منتجات سمكية خفيفة منزلية، وكذلك استخراج الملح، مما يساهم في الأمن الغذائي والصحي.

كما تم التأكيد على دعم الصيادين الصغار، بهدف زيادة إنتاجيتهم مع تقليل تكاليف التشغيل وتعزيز ممارسات الصيد المستدامة.

أكد سفير اليمن في الأردن، جلال فقيرة، على أهمية استمرار دعم الحكومة الألمانية، إلى جانب المساعدة من منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتعزيز الأنشطة الزراعية والسمكية كمساهمين حيويين في الأمن الغذائي المحلي.

من جانبه، أعرب سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، هوبرت ييغر، عن استعداد حكومته لتوسيع واستدامة التعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في اليمن، مؤكداً على أهمية تقديم دعم متزايد في جميع المجالات خلال المرحلة القادمة.

كما حضر الجلسة محمد عوض علان، نائب وزير التخطيط والمشاريع، والمهندس يسلم سعيد بابلغوم، رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية في البحر العربي، وعمر سالم باعوضة، مدير مصنع تعليب الأسماك بالغويزي في المكلا، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين من هيئة الثروة السمكية في البحر العربي وممثلين عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

Scroll to Top